ثم قال عز وجل :﴿ والله أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ﴾ يعني : يكتمون في صدورهم من الكذب والجحود.
ويقال : مما يجمعون في قلوبهم من الخيانة.
ويقال : معناه والله أعلم بما يقولون ويخفون.
﴿ فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ يعني : شديداً دائماً، وقال مقاتل : ثم استثنى الاثنين اللذين أسلما فقال :﴿ إِلاَّ الذين ءامَنُواْ ﴾ يقال : هذا الاستثناء لجميع المؤمنين، يعني : الذين صدقوا بتوحيد الله تعالى.
﴿ وَعَمِلُواْ الصالحات ﴾ يعني : أدوا الفرائض والسنن ﴿ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴾ يعني : غير منقوص، ويقال : غير مقطوع، ويقال : لهم أجر لا يمن عليهم، ومعنى قوله ﴿ فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ يعني : اجعل مكان البشارة للمؤمنين بالرحمة، والجنة للكفار بالعذاب الأليم، على وجه التعبير، لأن ذلك لا يكون بشارة في الحقيقة، والله الموفق بمنه وكرمه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٣ صـ ٥٣٨ ـ ٥٤٠﴾