﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ ﴾ ديوان أعماله ﴿ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً * وَيَنقَلِبُ إلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ﴾. أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن مندة قال : حدّثنا محمد بن غالب قال : حدّثني سعيد بن سليمان قال : حدّثنا مبارك بن فضالة عن أيوب عن أبي مليكة " عن عائشة قالت : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" من يحاسب يعذّب " قالوا : يا رسول الله أليس قد قال الله سبحانه :﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً ﴾ قال :" ذاكم العرض ولكن من نوقش الحساب عذّب ".
﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ ﴾ فتغُلّ يده اليمنى إلى عنقه وتجعل يده الشمال وراء ظهره فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره، وقال مجاهد : يخلع يده وراء ظهره.
﴿ فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً ﴾ ينادى بالويل والهلاك ﴿ ويصلى سَعِيراً ﴾ قرأ أبو جعفر وأيوب وكوفي غير الكسائي بفتح الياء والتخفيف واختاره أبو عبيد لقوله سبحانه :﴿ إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجحيم ﴾ [ الصافات : ١٦٣ ]، وقوله ﴿ يَصْلَى النار الكبرى ﴾ [ الأعلى : ١٢ ] وقرأ الباقون بضم الياء وتشديد اللام، واختاره أبو حاتم لقوله سبحانه
﴿ ثُمَّ الجحيم صَلُّوهُ ﴾ [ الحاقة : ٣١ ] ﴿ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴾ [ الواقعة : ٩٤ ] ﴿ إِنَّهُ كَانَ في أَهْلِهِ مَسْرُوراً ﴾ سمعت السلمي يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم المصري يقول : قال ابن عطاء لنفسه متابعاً ساعياً.
﴿ إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ﴾ يرجع إلينا قال النبي ﷺ :" أعوذ بك من الحور بعد الكور " وقال ابن عباس : كنت لا أدري ما معنى يحور حتى سمعت إعرابية تدعوا بنيةً لها فتقول : حوري حوري أي أرجعي، وقال الشاعر :

وما المرء إلاّ كالشهاب وضوءه يحور رماداً بعد إذ هو ساطع


الصفحة التالية
Icon