الثاني : حالاً بعد حال، فطيماً بعد رضيع وشيخاً بعد شاب، قاله عكرمة، ومنه قول الشاعر :
كذلك المرءُ إن يُنْسَأ له أجَلٌ... يَرْكبْ على طَبَقٍ مِن بَعْده طَبَقٌ
الثالث : أمراً بعد أمر، رخاء بعد شدة، وشدة بعد رخاء، وغنى بعد فقر، وفقراً بعد غنى، وصحة بعد سقم، وسقماً بعد صحة، قاله الحسن.
الرابع : منزلة بعد منزلة، قوم كانوا في الدنيا متضعين فارتفعوا في الآخرة، وقوم كانوا مرتفعين في الدنيا فاتضعوافي الآخرة، قاله سعيد بن جبير.
الخامس : عملاً بعد عمل، يعمل الآخر عمل الأول، قاله السدي.
السادس : الآخرة بعد الأولى، قاله ابن زيد.
السابع : شدة بعد شدة، حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء، وفي كل حال من هذه شدة، وقد روى معناه جابر مرفوعاً.
﴿ واللهُ أعْلَمُ بما يُوعُونَ ﴾ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : بما يُسِرون في قلوبهم، قاله ابن عباس.
الثاني : بما يكتمون من أفعالهم، قاله مجاهد.
الثالث : بما يجمعون من سيئاتهم، مأخوذ من الوعاء الذي يجمع ما فيه وهو معنى قول ابن زيد.
﴿ فلهم أَجْرٌ غيرُ ممنون ﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : غير محسوب، قاله مجاهد.
الثاني : غير منقوص، قاله السدي.
الثالث : غير مقطوع، قاله ابن عباس.
الرابع : غير مكدّر بالمن والأذى، وهو معنى قول الحسن. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٦ صـ ٢٣٣ ـ ٢٣٩﴾


الصفحة التالية
Icon