قال ابن عباس : يعني نبيكم ( ﷺ ).
وقيل : الضمير الغائب يعود على القمر، لأنه يتغير أحوالاً من إسرار واستهلال وإبدار.
وقال الزمخشري : ليركبن الإنسان.
وقرأ عمر وابن عباس أيضاً وأبو جعفر والحسن وابن جبير وقتادة والأعمش وباقي السبعة : بتاء الخطاب وضم الباء، أي لتركبن أيها الإنسان.
وقال الزمخشري : ولتركبن بالضم على خطاب الجنس، لأن النداء للجنس، فالمعنى : لتركبن الشدائد : الموت والبعث والحساب حالاً بعد حال، أو يكون الأحوال من النطفة إلى الهرم، كما تقول : طبقة بعد طبقة.
قال نحوه عكرمة.
وقيل : عن تجىء بمعنى بعد.
وقيل : المعنى لتركبن هذه الأحوال أمة بعد أمة.
ومنه قول العباس بن عبد المطلب في رسول الله ( ﷺ ) :
وأنت لما ولدت أشرقت الأر...
ض وضاءت بنورك الأفق
تنقل من صالب إلى رحم...
إذا مضى عالم بدا طبق
وقال مكحول وأبو عبيدة : المعنى لتركبن سنن من قبلكم.
وقال ابن زيد : المعنى لتركبن الآخرة بعد الأولى.
وقرأ عمر أيضاً : ليركبن بياء الغيبة وضم الباء.
قيل : أراد به الكفار لا بيان توبيخهم بعده، أي يركبون حالاً بعد أخرى من المذلة والهوان في الدنيا والآخرة.
وقرأ ابن مسعود وابن عباس : لتركبن بكسر التاء، وهي لغة تميم.
قيل : والخطاب للرسول ( ﷺ )، وقرىء بالتاء وكسر الباء على خطاب النفس، وطبق الشيء مطابقة لأن كل حال مطابقة للأخرى في الشدة.
ويجوز أن تكون اسم جنس، واحدة طبقة، وهي المرتبة من قولهم : هم على طبقات.
و﴿ عن طبق ﴾ في موضع الصفة لقوله :﴿ طبقاً ﴾، أو في موضع الحال من الضمير في ﴿ لتركبن ﴾.
وعن مكحول، كل عشرين عاماً تجدون أمراً لم تكونوا عليه.
﴿ فما لهم لا يؤمنون ﴾ : تعجب من انتفاء إيمانهم وقد وضحت الدلائل.
﴿ لا يسجدون ﴾ : لا يتواضعون ويخضعون، قاله قتادة.
وقال عكرمة : لا يباشرون بجباههم المصلى.
وقال محمد بن كعب : لا يصلون.


الصفحة التالية
Icon