الذين كفروا يكذبون } أن الدلائل الموجبة للإيمان وتوابعه وإن كانت جلية ظاهرة لكن الكفار يكذبون بها تقليداً للأسلاف أو عناداً. ثم أجمل وعيدهم بقوله ﴿ والله أعلم بما يوعون ﴾ أي يجمعون ويضمرون في صدورهم من الشرك والعناد وسائر العقائد الفاسدة والنيات الخبيثة فهو يجازيهم على ذلك. وقيل : بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء. ثم صرح بالوعيد قائلاً ﴿ فبشرهم ﴾ وقوله ﴿ إلا الذين آمنوا ﴾ استثناء منقطع عند الزمخشري ولا بأس بكونه متصلاً كأنه قال : إلا من آمن منهم فله أجر غير مقطوع أو هز من المنة، بني الكلام ههنا على الاستئناف فلم يحتج إلى الفاء، وعلى التعقيب في التين فأورد الفاء والاستئناف أجمع مقدّمة. أ هـ ﴿غرائب القرآن حـ ٦ صـ ٤٦٩ ـ ٤٧٢﴾


الصفحة التالية
Icon