وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن نجي قال : شهدت علياً وأتاه أسقف نجران فسأله عن أصحاب الأخدود، فقص عليه القصة، فقال عليّ : أنا أعلم بهم منك بعث نبي من الحبشة إلى قومه ثم قرأ علي ﴿ ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ﴾ [ غافر : ٧٨ ] فدعاهم فتابعه الناس فقاتلهم فقتل أصحابه، وأخذ فأوثق، فانفلت فأنس إليه رجال، يقول : اجتمع إليه رجال فقاتلهم فقتلوا وأخذ فأوثق فخدوا أخدوداً في الأرض وجعلوا فيه النيران، فجعلوا يعرضون الناس فمن تبع النبي رمي به فيها، ومن تابعهم ترك، وجاءت امرأة في آخر من جاء معها صبي لها، فجزعت، فقال الصبي : يا أمه اطمري ولا تماري فوقعت.
وأخرج عبد بن حميد عن سلمة بن كهيل قال : ذكروا أصحاب الأخدود عند عليّ فقال : أما إن فيكم مثلهم فلا تكونن أعجز من قوم.