محمد بن يحيى قال : حدّثنا مسلم بن قتيبة قال : حدّثنا جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة في قول الله سبحانه :﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الأخدود ﴾ قال : كانوا من قومك من النبط، وقال الكلبي : هم نصارى أهل نجران وذلك ان ملك نجران أخذ بها قوماً مؤمنين فخدّ لهم في الأرض سبعة أخاديد طول كل واحد أربعون ذراعاً وعرضه اثنتا عشرة ذراعاً ثم طرح فيها [ النفط ] والحطب ثم عرضهم عليها فمن أبى قذفوه في النار، فبدأ برجل يقال له عمرو بن زيد فسأله ملكهم، فقال : من علمك هذا يعني التوحيد فأبى أن يخبره فأتى الملك الذي علمه التوحيد فقال : أيّها الملك أنا علمته، واسمه عبد الله بن شمر فقذفه في النار، ثم عرض على النار واحداً واحداً حتى إذا أراد أن يتبع بقيّة المؤمنين فصنع ملكهم صنماً من ذهب ثم أمر على كل عشرة من المؤمنين رجلا يقول لهم إذا سمعتم صوت المزامير فأسجدوا للصنم فمن لم يسجد ألقوه في النار، فلما سمعت النصارى بذلك سجدوا للصنم، وأما المؤمنون فأبوا فخدّ لهم وألقاهم فيها [ فارتفعت ] النار فوقهم اثني عشرة ذراعاً.