وقيل : الفاعل لأهل الطاعة ما يفعله الودود من إعطائهم ما أرادوا ﴿ ذُو العرش ﴾ خالقه ومالكه ﴿ المجيد ﴾ وبالجر : حمزة وعلي على أنه صفة للعرش ومجد الله عظمته ومجد العرش علوه وعظمه ﴿ فَعَّالٌ ﴾ خبر مبتدأ محذوف ﴿ لِّمَا يُرِيدُ ﴾ تكوينه فيكون فيه دلالة خلق أفعال العباد.
﴿ هَلُ أَتَاكَ حَدِيثُ الجنود ﴾ أي قد أتاك خبر الجموع الطاغية في الأمم الخالية ﴿ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ﴾ بدل من ﴿ الجنود ﴾ وأراد بفرعون إياه وآله والمعنى قد عرفت تكذيب تلك الجنود للرسل وما نزل بهم لتكذيبهم ﴿ بَلِ الذين كَفَرُواْ ﴾ من قومك ﴿ فِى تَكْذِيبٍ ﴾ واستيجاب للعذاب ولا يعتبرون بالجنود لا لخفاء حال الجنود عليهم لكن يكذبونك عناداً ﴿ والله مِن وَرَائِهِمْ مُّحِيطٌ ﴾ أي عالم بأحوالهم وقادر عليهم وهم لا يعجزونه، والإحاطة بهم من ورائهم مثل لأنهم لا يفوتونه كما لا يفوت الشيء المحيط به ﴿ بَلْ هُوَ ﴾ بل هذا الذي كذبوا به ﴿ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ ﴾ شريف عالي الطبقة في الكتب وفي نظمه وإعجازه ليس كما يزعمون أنه مفترى وأنه أساطير الأولين ﴿ فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ ﴾ من وصول الشياطين إليه ﴿ مَّحْفُوظٍ ﴾ : نافع صفة للقرآن أي من التغيير والتبديل.
واللوح عند الحسن شيء يلوح للملائكة فيقرؤونه، وعند ابن عباس رضي الله عنهما وهو من درة بيضاء طولها ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب، قلمه نور وكل شيء فيه مسطور.
مقاتل : هو على يمين العرش.
وقيل : أعلاه معقود بالعرش وأسفله في حجر ملك كريم، والله أعلم. أ هـ ﴿تفسير النسفى حـ ٤ صـ ٣٤٤ ـ ٣٤٧﴾