أحل لكم نكاح الأخوات ثم تخطبهم إن الله حرمه. فخطب فلم يقبلوا منه قالت له : ابسط فيهم السوط فلم يقبلوا. فقالت : ابسط فيهم السيف فلم يقبلوا. فأمرته بالأخاديد وإيقاد النيران وطرح من أبى فيها. وقيل : وقع إلى نجران رجل ممن كان على دين عيسى فدعاهم فأجابوه فسار إليهم ذو نواس اليهودي بجنود من حمير، فخيرهم بين النار واليهودية فأبوا فأحرق منهم اثني عشر ألفاً في الأخاديد. وقيل : سبعين ألفاً. وذكر أن طول الأخدود أربعون ذراعاً وعرضه اثنا عشر وقد أشار سبحانه إلى عظم النار إشارة مجملة بقوله ﴿ ذات الوقود ﴾ أي لها ما يرتفع به لهبها من الحطب الكثير وأبدان الناس.
وهذه الروايات لا تعارض بينها ولا منافاة فيحتمل أن يكون الكل واقعاً والمجموع مراد الله أو بعضه هو أعلم به.


الصفحة التالية
Icon