ويقال : يبدي بالخذلان أموراً قبيحة ثم يتوب عليه، فإذا نَقَضَ توبتَه فلأَنه أعاد له من مقتضى الخذلان ما أجراه في أول حاله.
ويقال : يبدي لطائفَ تعريفه ثم يعيد لتبقى تلك الأنوار أبداً لائحةً، فلا يزال يبدي ويعيد إلى آخر العمر.
قوله جلّ ذكره :﴿ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ﴾.
" الغفور " كثيرُ المغفرة، " الودود " مبالغة من الوَادِّ، ويكون بمعنى المودود ؛ فهو يغفر له كثيراً لأنه يَوَدُّهم، ويغفرُ لهم كثيراُ لأنهم يودُّنه.
قوله جلّ ذكره :﴿ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ﴾.
ذو المُلْكِ الرفيع، والمَجْد الشريف.
﴿ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴾.
لأنه مالِكٌ على الإطلاق ؛ فلا حَجْر عليه ولا حَظْرَ.
قوله جلّ ذكره :﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ﴾.
الجموع من الكفار.
﴿ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ﴾.
وقد تقدم ذكر شأنهما.
﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى تَكْذِيبٍ ﴾.
﴿ الَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ يعني مُشْرِكي مكة ؛ ﴿ فِى تَكْذِيبٍ ﴾ للبعث والنشر.
﴿ وَاللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُ ﴾.
عالمٌ بهم.
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)
﴿ فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظِ ﴾ مكتوبٍ فيه. وجاء في التفسير : أنَّ اللوحَ المحفوظ خُلِقَ من دُرَّةٍ بيضاء، دِفَّتَاه من ياقوته حمراء عَرْضُها بين السماء والأَرض، وأعلاه متعلِّقٌ بالعرش، وأسفله في حِجْرِ مَلَكٍ كريم.
والقرآن كما هو محفوظ في اللوح كذلك محفوظ في قلوب المؤمنين، قال تعالى :﴿ بَلْ هُوَ ءَايَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِى صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ ﴾ [ العنكبوت : ٤٩ ] فهو في اللوح مكتوبٌ، وفي القلوبِ محفوظٌ. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ ٣ صـ ٧٠٩ ـ ٧١٣﴾


الصفحة التالية
Icon