فن تأكيد المدح بما يشبه الذم : في قوله تعالى " وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ".
استثناء مفصح عن براءتهم عما يعاب وينكر بالكلية، على منهاج قوله :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب
فقد استثنى من صفة ذم منفية صفة مدح، وهذا ما يسمى تأكيد المدح بما يشبه الذم.
[سورة البروج (٨٥) : آية ١٠]
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ (١٠)
الإعراب :
(الفاء) زائدة لمشابهة الموصول للشرط (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) في الموضعين.
جملة :" إنّ الذين فتنوا... " لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة :" فتنوا... " لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة :" لم يتوبوا... " لا محلّ لها معطوفة على جملة فتنوا.
وجملة :" لهم عذاب " في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة :" لهم عذاب (الثانية) " في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.
الصرف :
(الحريق)، اسم لحالة شبوب النار واشتعالها، واستعمل في الآية بمعنى الإحراق - أي إحراق الكافرين للمؤمنين " ١ " - فهو اسم مصدر وزنه فعيل.
[سورة البروج (٨٥) : آية ١١]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١)
الإعراب :
(لهم) خبر المبتدأ (جنّات)، (من تحتها) متعلّق بـ (تجري) بحذف مضاف أي من تحت أشجارها، والإشارة في (ذلك) إلى حيازة المؤمنين للجنّات (الفوز) خبر المبتدأ مرفوع.
(١) أي لهم العذاب بسبب الحريق.