المسألة الثالثة :
دلت الآية على أنه لا قوة للعبد ذلك اليوم، لأن قوة الإنسان إما أن تكون له لذاته أو مستفادة من غيره، فالأول منفي بقوله تعالى :﴿فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ﴾ والثاني منفي بقوله :﴿وَلاَ نَاصِرٍ﴾ والمعنى ماله من قوة يدفع بها عن نفسه ما حل من العذاب ﴿وَلاَ نَاصِرٍ﴾ ينصره في دفعه ولا شك أنه زجر وتحذير، ومعنى دخول من في قوله :﴿مِن قُوَّةٍ﴾ على وجه النفي لقليل ذلك وكثيره، كأنه قيل : ماله من شيء من القوة ولا أحد من الأنصار.
المسألة الرابعة :
يمكن أن يتمسك بهذه الآية في نفي الشفاعة، كقوله تعالى :﴿واتقوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾ إلى قوله :﴿وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ [ البقرة : ٤٨ ]، الجواب : ما تقدم.
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (١١)
اعلم أنه سبحانه وتعالى لما فرغ من دليل التوحيد، والمعاد أقسم قسماً آخر، أما قوله :﴿والسماء ذَاتِ الرجع﴾ فنقول : قال الزجاج الرجع المطر لأنه يجيء ويتكرر.


الصفحة التالية
Icon