وقال أَبو القاسم الأَصفهانّى : الإِنشاءُ إِيجاد الشىءِ وتربيته، وأَكثر ما يقال ذلك فى الحيوان، قال تعالى :﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم﴾، ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾، ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ هذه كلِّها فى الإِيجاد المختصّ بالله تعالى.
وقوله تعالى ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ﴾ فلتَشْبِيه إِيجادِ النار المُسْتخرَجَة بإِيجاد الإِنسان.
وقوله :﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ أَى يُرَبَّى تربيةً كتربية النِّساءِ، [وقرئ يَنْشأُ] أَى يتَربّى.
والنَّاشئ الحَدَثُ الذى جاوز حَدَّ الصغَر، والجاريةُ ناشِىءُ أَيضاً.
والنَّشْءُ والنَشْأَةُ : إِحداثُ الشىءُ وتربيتُه، قال الله تعالى :﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى﴾.
وجمع النَّاشىء نَشَأُ كطالِب وطَلَب، ويُجمع على نَشْءٍ أَيضاً كصاحب وصَحْب.
والنَشْءُ : أَوّلُ ما يَنْشأُ من السّحابِ.
ونَشَأْتُ فى بنى فلان نَشْأَ
ونُشوءَاً، أَى نُشِّئت فيهم.
ونَشَأَتِ السحابةُ ارتفعت. أ هـ ﴿بصائر ذوى التمييز حـ ٥ صـ ٤٩ ـ ٥١﴾


الصفحة التالية
Icon