﴿ الأشقى ﴾ أي الشقيّ في علم الله.
وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة.
﴿ الذى يَصْلَى النار الكبرى ﴾ أي العظمى، وهي السفلى من أطباق النار ؛ قاله الفرّاء.
وعن الحسن : الكبرى نار جهنم، والصغرى نار الدنيا ؛ وقاله يحيى بن سلام.
﴿ ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَا ﴾ أي لا يموت فيستريح من العذاب، ولا يحيا حياة تنفعه ؛ كما قال الشاعر :
ألا مَا لنفسٍ لا تموتُ فينقضِي...
عَناها ولا تَحيا حياةً لها طَعْمُ
وقد مضى في "النساء" وغيرها حديث أبي سعيد الخُدْريّ، وأن الموحدين من المؤمنين إذا دخلوا جهنم وهي النار الصغرى على قول الفراء احترقوا فيها وماتوا ؛ إلى أن يُشْفَع فيهم.
خرّجه مسلم.
وقيل : أهل الشقاء متفاوتون في شقائهم، هذا الوعيد للأشقى، وإن كانَ ثمَّ شقِيَ لا يبلغ هذه المرتبة. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٢٠ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon