وقوبل :﴿ تسقى من عين آنية ﴾ [ الغاشية : ٥ ] بقوله :﴿ فيها عين جارية ﴾ [ الغاشية : ١٢ ]، وقوبل شقاء عيش أهل النار الذي أفاده قوله:
﴿ ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع ﴾ [ الغاشية : ٦، ٧ ]، بمقاعد أهل الجنة المشعرةِ بترف العيش من شراب ومتاع.
وهذا وعد للمؤمنين بأن لهم في الجنة ما يعرفون من النعيم في الدنيا وقد علموا أن ترف الجنة لا يبلغه الوصف بالكلام وجمع ذلك بوجه الإِجمال في قوله تعالى :﴿ وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين ﴾ [ الزخرف : ٧١ ]، ولكن الأرواح ترتاح بمألوفاتها فتعطاها فيكون نعيم أرواح الناس في كل عصر ومن كل مصر في الدرجة القصوى مما ألفوه ولا سيما ما هو مألوف لجميع أهل الحضارة والترف وكانوا يتمنونه في الدنيا ثم يُزادون من النعيم "ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر". أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ ٣٠ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon