قرأ الجمهور :﴿ إيابهم ﴾ بالتخفيف.
وقرأ أبو جعفر، وشيبة بالتشديد.
قال أبو حاتم : لا يجوز التشديد ولو جاز لجاز مثله في الصيام والقيام.
وقيل : هما لغتان بمعنى.
قال الواحدي : وأما " إيابهم " بتشديد الياء، فإنه شاذ لم يجزه أحد غير الزجاج.
﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ﴾ يعني : جزاءهم بعد رجوعهم إلى الله بالبعث.
و" ثم " للتراخي في الرتبة لبعد منزلة الحساب في الشدّة عن منزلة الإياب.
وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الغاشية من أسماء القيامة.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه :﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية ﴾ قال : الساعة ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشعة * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ﴾ قال : تعمل، وتنصب في النار ﴿ تسقى مِنْ عَيْنٍ ءانِيَةٍ ﴾ قال : هي التي قد طال أنيها.
﴿ لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾ قال : الشبرق.
وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً :﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشعة * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ ﴾ قال : يعني اليهود والنصارى تخشع، ولا ينفعها عملها.
﴿ تسقى مِنْ عَيْنٍ ءانِيَةٍ ﴾ قال : قد أني غليانها.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله :﴿ تصلى نَاراً حَامِيَةً ﴾ قال : حارّة.
﴿ تسقى مِنْ عَيْنٍ ءانِيَةٍ ﴾ قال : انتهى حرّها ﴿ لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾ يقول : من شجر من نار.
وأخرج عبد بن حميد عنه أيضاً ﴿ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ ﴾ قال : الشبرق اليابس.
وأخرج ابن جرير عنه أيضاً ﴿ لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاغية ﴾ يقول : لا تسمع أذى ولا باطل، وفي قوله :﴿ فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ ﴾ قال : بعضها فوق بعض.
﴿ وَنَمَارِقُ ﴾ قال : مجالس.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عنه أيضاً :﴿ وَنَمَارِقُ ﴾ قال : المرافق.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضاً :﴿ لَّسْتَ عَلَيْهِم بمصيطر ﴾ قال : جبار.


الصفحة التالية
Icon