وفي الإبل خصائص تدل على كمال قدرته وإنعامه جل شأنه ؛ منها : ما في إمكانهم من الانتفاع بظهورها للحَمْلِ والركوب، ثم بنَسْلِها، ثم بلحمها ولبنها ووَبَرِها... ثم من سهولة تسخيرها لهم، حتى ليستطيع الصبيُّ أنْ يأخذَ بزِمامها، فتنجرّ وراءه. والإبل تصبر على مقاساة العَطَش في الأسفار الطويلة، وهي تَقْوَى على أن تحمِلَ فوق ظهورها الكثير َ من الحَمولات... ثم حِرَانُها إذا حقدت، واسترواحُها إلى صوتِ مَنْ يحدوها عند الإعياء والتعب، ثم ما يُعَلِّل المرءُ بما يناط بها من بِرِّها.
﴿ فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ﴾.
لستَ عليهم بمُسَلَّطٍ ؛ فذَكِّر - يا محمد - بما أمرناك به، فبذلك أمرناك.
﴿ إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ ﴾.
إلا مَنْ تَولَّى عن الإيمان وكفر فيعذبه اللَّهُ بالخلودِ في النار.
﴿ إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم ﴾.
إن إلينا رجوعَهم، ثم نجازيهم على الخير والشرِّ. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ ٣ صـ ٧٢٠ ـ ٧٢٣﴾