ونقف قليلا عند قوله تعالى " فذكر إنما أنت مذكر * لست عليهم بمسيطر". المسلمون ليسوا مكلفين بإقامة دولة استعمارية تذل الأعناق وتسرق الخيرات. لقد كلفوا بإقامة دولة كبرى تحرر العقول وتحدو البشر إلى الكمال. وقيام هذه الدولة ليس امتيارا لجنس ولا تفوقا لنسب. إنه لون شريف من الجهاد فى سبيل الله! فهل نعى؟ لقد أصيبت الفضائل فى مقاتلها، لقدرة السلطات الكفور على حماية الأهواء ونشر المظالم ويجب أن تقوم سلطة مؤمنة بحماية الطهارة وإقرار العدالة والدعوة الدءوب للإيمان والصلاح. وعلى كل حال، فمهما طالت الأعمار أو قصرت، فالمصير إلى الله العدل. " إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم ". أ هـ ﴿نحو تفسير موضوعى صـ ٥١٥ ـ ٥١٦﴾


الصفحة التالية
Icon