قال الهُذَلِيّ :
وكُنَّا إذا ما الضيفُ حَلَّ بأرْضِنا...
سَفَكْنا دِماءَ البُدْن في تُرْبة الحالِ
وقرأ ابن كثِير وأبو عمرو والكسائيّ :"فَكَّ" بفتح الكاف، على الفعل الماضي.
"رقبةً" نصباً لكونها مفعولاً "أو أَطْعَمَ" بفتح الهمزة ونصب الميم، من غير ألف، على الفعل الماضي أيضاً ؛ لقوله :﴿ ثُمَّ كَانَ مِنَ الذين آمَنُواْ ﴾ فهذا أشكل ب"فكَّ وأَطعمَ".
وقرأ الباقون :"فَكُّ" رفعاً، على أنه مصدر فككت.
"رقبةٍ" خفض بالإضافة.
"أو إِطعامٌ" بكسر الهمزة وألف ورفع الميم وتنوينها على المصدر أيضاً.
واختاره أبو عُبيد وأبو حاتم ؛ لأنه تفسير لقوله تعالى :﴿ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا العقبة ﴾ ؟ ثم أخبره فقال :﴿ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ ﴾.
المعنى : اقتحام العقبة : فكّ رقبة أو إطعام.
ومن قرأ بالنصب فهو محمول على المعنى ؛ أي ولا فَكَّ رقبةً، ولا أطعمَ في يومٍ ذا مَسْغبة ؛ فكيف يجاوز العَقَبة.
وقرأ الحسن وأبو رَجاء :"ذا مسغبة" بالنصب على أنه مفعول "إطعام" أي يطعمون ذا مَسْغَبة و"يَتيماً" بدل منه.
الباقون "ذِي مَسْغَبة" فهو صفة ل"يوم".
ويجوز أن يكون قراءة النصب صفة لموضع الجار والمجرور ؛ لأن قوله :"في يوم" ظرف منصوب الموضع، فيكون وصفاً له على المعنى دون اللفظ. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٢٠ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon