وقد جرت عادة البخلاء أن يكتموا مالهم، لتقوم لهم الحجة فى قبض أيديهم عن البذل، ولا تجدهم إلا شاكين من القلّ أما الكرماء فلا يزالون يظهرون بالبذل مما آتاهم اللّه من فضله، ويجهرون بالحمد لما أفاض عليهم من رزقه وقد استفاضت الأحاديث بأنه صلى اللّه عليه وسلم كان كثير الإنفاق على الفقراء، عظيم الرأفة بهم، واسع الإحسان إليهم، وكان يتصدق بكل ما يدخل فى ملكه ويبيت طاويا.
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك الذي أوحيت إليه وأرضيته، وشرحت صدره، واجعلنا من الذين يقتفون آثاره، ويتبعون سنته.
مقاصد السورة الكريمة
اشتملت هذه السورة على أربعة مقاصد :
(١) أن اللّه ما قلا رسوله ولا تركه.
(٢) وعد رسوله بأنه سيكون فى مستأنف أمره خيرا من ماضيه.
(٣) تذكيره بنعمه عليه فيما مضى وأنه سيواليها عليه.
(٤) طلب الشكر منه على هذه النعم. أ هـ ﴿تفسير المراغى حـ ٣٠ صـ ١٨٤ ـ ١٨٨﴾