وأخرج الترمذي وصححه وابن أبي حاتم واللفظ له عن جندب قال : رمي رسول الله ﷺ بحجر في أصبعه فقال : هل أنت إلا أصبع دميت، وفي سبيل الله ما لقيت، فمكث ليلتين أو ثلاثاً لا يقوم فقالت له امرأة : ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فنزلت ﴿ والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ﴾.
وأخرج الحاكم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال :" لما نزلت ﴿ تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى ﴾ [ المسد : ١ ] إلى ﴿ وامرأته حمالة الحطب ﴾ [ المسد : ٤ ] فقيل لامرأة أبي لهب : إن محمداً قد هجاك. فأتت رسول الله ﷺ وهو جالس في الملأ، فقالت : يا محمد علام تهوجوني؟ قال : إني والله ما هجوتك، ما هجاك إلا الله. فقالت : هل رأيتني أحمل حطباً أو رأيت في جيدي حبلاً من مسد؟ ثم انطلقت. فمكثت رسول الله ﷺ أياماً لا ينزل عليه، فأتته فقالت : ما أرى صاحبك إلا قد ودعك وقلاك، فأنزل الله ﴿ والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ﴾ ".
وأخرج ابن جرير عن عبد الله بن شداد رضي الله عنه أن خديجة قالت للنبي ﷺ : ما أرى ربك إلا قد قلاك، فأنزل الله ﴿ والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ﴾.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عروة رضي الله عنه قال : أبطأ جبريل عن النبي ﷺ فجزع جزعاً شديداً فقالت خديجة : أرى ربك قد قلاك مما يرى من جزعك، فنزلت ﴿ والضحى ﴾ إلى آخرها.
وأخرج الحاكم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طريق عروة عن خديجة قالت : لما أبطأ على رسول الله ﷺ الوحي جزع من ذلك فقلت له مما رأيت من جزعه : لقد قلاك ربك مما يرى من جزعك، فأنزل الله ﴿ ما ودعك ربك وما قلى ﴾.