وأخرج الخطيب في تلخيص المتشابه من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿ ولسوف يعطيك ربك فترضى ﴾ قال : لا يرضى محمد، واحد من أمته في النار.
وأخرج مسلم عن ابن عمرو رضي الله عنه " أن النبي ﷺ تلا قول الله في إبراهيم ﴿ فمن تبعني فإنه مني ﴾ [ إبراهيم : ٣٦ ] وقول عيسى ﴿ إن تعذبهم فإنهم عبادك ﴾ [ النساء : ١١٨ ] الآية. فرفع يديه وقال : اللهم أمتي أمتي وبكى، فقال الله : يا جبريل اذهب إلى محمد فقل له : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك ".
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية من طريق حرب بن شريح رضي الله عنه قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين : أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدث بها أهل العراق، أحق هي؟ قال : إي والله، حدثني عمي محمد بن الحنفيه عن علي أن رسول الله ﷺ قال :" أشفع لأمتي حتى يناديني ربي أرضيت يا محمد؟ فأقول : نعم يا رب رضيت " ثم أقبل علي فقال : إنكم تقولون يا معشر أهل العراق إن أرجى آية في كتاب الله
﴿ يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً ﴾ [ الزمر : ٥٣ ] قلت : إنا لنقول ذلك. قال فكلنا أهل البيت نقول : إن أرجى آية في كتاب الله ﴿ ولسوف يعطيك ربك فترضى ﴾ وهي الشفاعة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه أنه سئل عن قوله :﴿ ولسوف يعطيك ربك فترضى ﴾ قال : هي الشفاعة.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ :" إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ﴿ ولسوف يعطيك ربك فترضى ﴾ ".


الصفحة التالية
Icon