الأخروي هو الثواب فيها على ذلك العسر وإرادة المؤمن الصابر يبقى معها إن من عسره أيضاً ما لا يعقبه اليسر الدنيوي وأجاب بعض على وجه التأكيد بأن الاستغراق عرفي ويكفي فيه أن العسر في الغالب يقبه يسر وعلى وجه التأسيس بهذا مع كون الحكم بالنسبة للمؤمن الصابر وآخر بأن الحكم مشروط بمشيئته تعالى وإن لم تذكر قيل ويشعر بذلك ما أخرجه عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في الآية قال ذكر لنا أن رسول الله ﷺ بهذه الآية أصحابه فقال عليه الصلاة والسلام لن يغلب عسران شاء الله تعالى يسرين ويفهم من كلام بعض الأفاضل أنه يجوز على وجه التأكيد أن يكون مع على ظاهرها والتنوين في يسراً للنوعية ولا اشكال في الاستغراق إذ لا يخلو لمرة في حال العسر عن نوع من اليسر وأقله دفع ما هو أعظم مما أصابه عنه ويجوز أن يكون التنوين للتفخيم أيضاً ويكون اليسر العظيم المقارن للعسر هو دفع ذلك الأعظم وما من عسر إلا وعند الله تعالى أعظم منه وأعظم وأنه لا يأبى ذلك لن يغلب عسر يسرين اما لأن المعنى لن يغلب فرد من أفراد العسر ذكر اليسر مرتين في مقام التسلية أو لأن الآية أفادت ان مع العسر يسرا وقد علم أن بعده آخر على ما جرت به العادة الغالبة أو فهم من قوله تعالى
﴿ سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ أَمْرِنَا يُسْراً ﴾ [ الطلاق : ٧ ] إن كان نزوله متقدماً وذكر بعضم ان المعية على حقيقتها عند الخاصة على معنى ان كل ما فعل المحبوب محبوب كما يشير إليه قول الشيخ عمر بن الفارض قدس سره
وتعذيبكم عذب لدى وجوركم...
على بما يقضي الهوى لكم عدل
وقول الآخر ز
: برجا تم أزتوهرجه...
رسد جاي منت است كدناوك جفا ست
وكر خنجر ستم...


الصفحة التالية
Icon