وقال ابن كثير فى الآيات السابقة :
تفسير سورة ألم نشرح
وهي مكية.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) ﴾يقول تعالى :﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾ يعني : أما شرحنا لك صدرك، أي : نورناه وجعلناه فَسيحًا رحيبًا واسعًا كقوله :﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ ﴾ [ الأنعام : ١٢٥ ]، وكما شرح الله صدره كذلك جعل شَرْعه فسيحا واسعًا سمحًا سهلا لا حرج فيه ولا إصر ولا ضيق.
وقيل : المراد بقوله :﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾ شرح صدره ليلة الإسراء، كما تقدم من رواية مالك بن صعصعة وقد أورده الترمذي هاهنا. وهذا وإن كان واقعًا، ولكن لا منافاة، فإن من جملة شرح صدره الذي فُعِل بصدره ليلة الإسراء، وما نشأ عنه من الشرح المعنوي أيضًا، والله أعلم.