" من صلى المغرب وعشاءل في جماعة حتى ينقضي شهر رمضان فقد أصاب من ليلة القدر بحظ وافر " وأخرج مالك وابن أبي شيبة وابن زنجويه والبيهقي عن سعيد بن المسيب قال من شهد العشاء ليلة القدر في جماعة فقد أخذ بحظه منها وفي تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي عليه الرحمة يسن لرائيها كتمها ولا ينال فضلها أي كماله إلا من أطلعه الله تعالى عليها انتهى والظاهر أنه عنى برؤيتها رؤية ما يحصل به العلم له بها مما خصت به من الأنوار وتنزل الملائكة عليهم السلام أو نحواً من الكشف المفيد للعلم مما لا يعرف حقيقته إلا أهله وهو كالنص في أنها يراها من شاء الله تعالى من عباده وقال أبو حفص بن شاهين على ما حكاه ابن رجب أن الله تعالى لم يكشفها لأحد من الأولين والآخرين ولا النبيين والمرسلين في يوم ولا ليلة إلا نبينا ﷺ فإنه لما أنزلها عليه وعرفه قدرها أراه عليه الصلاة والسلام إياها في منامه وعرفه في أي ليلة تكون فأصبح عالماً بها وأراد أن يخبر بها الناس لسروره فتلاحى بين يديه رجلان فأنسيها ﷺ أصلاً فأمروا بذلك ليلتمس فضلها في الليالي المسماة انتهى وحديث أنه ﷺ رآها ونسيها قد رواه الإمام مالك والإمام أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم وهو مما لا تردد في صحته لكن في دلالته على أنه لم يعلم عليه الصلاة والسلام بها ولم يرها بعد ولا يراها أحد من أمته ﷺ أبداً تردداً ولعل الأمر بالتماسه في العشر الأواخر مثلاً يشير إلى رجاء رؤيتها فيها إذ ما لا يرجى في زمان أو مكان لا يحسن أن يؤمر أحد بالتماسها فيه عادة وفي بعض الأخبار ما يدل على أن رؤيتها مناماً وقعت لغيره ﷺ ففي "صحيح مسلم" وغيره عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رجالاً من أصحاب النبي ﷺ أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله ﷺ :" أرى رؤياكم قد