الإنسان فيه أجمع والمقصود هو حضور القلب قال بعض العارفين : أعمل التوحيد في النهار والاسم في الليل حتى تكون جامعاً بين الطريقتين الجلوتية بالجيم والخلوتية ويكون التوحيد والاسم جناحين لك وما أدراك ما ليلة القدر} أي وأي شيء أعلمك يا محمد ما هي أي إنك لا تعل كنهها لأن علو قدرها خارج عن دائرة دراية اللخق لا يدريها ولا يدريها الإعلام الغيوب وهو تعظيم للوقت الذي أنزل فيه ونم عض فضائل ذلك الوقت إنه يرتفع سؤال القبر عمن مات فيه وكذا في سائر الأوقات الفاضلة ومن ذلك العيد ثم مقتضى الكرم أن لا يسأل بعده أيضاً وقد وقع تجلى الأفعال لسيد الأنبياء عليه السلام في رجب ليلة الجمعة الأولى بين العشاءين فلذا استحب صلاة الرغائب وقتئذٍ وتحلى الصفات في نصف شعبان فلذا استحب صلاة البراءة بعد العشاء قبل الوتر وتجلى الذات في ليلة القدر ولذلك استحب صلاة القدر فيها كما سيجيء ولما كان هذا معرباً عن الوعد بإدرائها قال ﴿لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ قيامها والعبادة فيها ﴿خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ أي من صيامها وقيامها ليس فيها ليلة القدر حتى لا يلزم تفضيل الشيء على نفسه فخير هنا للتفضيل أي أفضل وأعظم قدراً وأكثر أجراً من تلك المدة وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر وفي الحديث من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه