ووقت الموت ليكون المكلف على احتياط في جميع الأوقات وتسميتها بليلة القدر إما لتقدير الأمور وقضائها فيها لقوله تعالى : فيها يفرق كل أمر حكيم أي : إظهار تقديرها للملائكة، بأن تكتبها في اللوح المحفوظ وإلا فالتقدير نفسه أزلي فالقدر بمعنى التقدير وهو جعل الشي على مقدار مخصوص ووجه مخصوص حسبما اقتضت الحكمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، إن الله قدر فيها كل ما يكون في تلك السنة من مطر ورزق وإحياء وإماتة وغيرها إلى مثل هذه الليلة من السنة الآتية فيسلمه إلى مدبرات الأمور من لملائكة فيدفع نسخة الأرزاق والنباتات والأمطار إلى ميكائيل ونسخة الحروب والرياح والزلازل والصواعق والخسف إلى جبرائيل ونسخة الأعمال إلى إسرافيل ونسخة المصائب إلى ملك الموت.
فكم من فتى يمسى ويصبح آمنا
وقد نسجت اكفانه وهو لا يدري
وكم من شيوخ ترتجى طول عمرهم
وقد رهقت أجسادهم ظلمة القبر
وكم من عروس زينوها لزوجها
وقد قبضت أرواحهم ليلة الدر


الصفحة التالية
Icon