﴿ رَّسُولٍ ﴾ بدلٌ منَ البينةِ عبرَ عنه عليهِ السَّلامُ بالبينةِ للإيذانِ بغاية ظهورِ أمرِهِ وكونِه ذلكَ الموعودَ في الكتابينِ وقولُه تعالى :﴿ مِنَ الله ﴾ متعلقٌ بمضمرٍ هو صفةٌ لرسولٍ مؤكدٍ لما أفادَه التنوينُ من الفخامةِ الذاتيةِ بالفخامةِ الإضافيةِ أي رسولٌ وأيُّ رسولٍ كائنٌ منْهُ وقولُه تعالى :﴿ يَتْلُو ﴾ صفة أخرى أو حال من الضمير في متعلق الجارِّ ﴿ صُحُفاً مُّطَهَّرَةً ﴾ أيْ منزهةً عنِ الباطلِ لا يأتيه الباطلُ من بينِ يديهِ ولا منْ خلقِهِ أو من أنْ يمسَّهُ غيرُ المطهرينَ ونسبةُ تلاوتِها إليه عليهِ السلامُ منْ حيثُ إنَّ تلاوةَ مَا فيها بمنزلةِ تلاوتِها.
وقولُه تعالى :﴿ فِيهَا كُتُبٌ قَيّمَةٌ ﴾ صفةٌ لصحفاً أوْ حالٌ منْ ضميرِها من مطهرةٍ ويجوزُ أنْ يكونَ الصفةُ أو الحالُ الجارَّ والمجرورَ فَقَطْ وكتبٌ مرتفعاً بِه على الفاعليةِ ومَعْنى قيمةٌ مستقيمةٌ ناطقةٌ بالحقِّ والصوابِ. وقولُه تعالَى :