﴿ إلاّ مِن بَعْدِ ما جاءتْهم البْيِّنَةُ ﴾ فيه قولان :
احدهما : القرآن، قاله أبو العالية.
الثاني : محمد ﷺ، قاله ابن شجرة.
ويحتمل ثالثاً : البينة ما في كتبهم من صحة نبوته.
﴿ وما أُمِروا إلاّ ليَعْبُدوا الله مُخْلِصينَ له الدِّينَ ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : مُقِرِّين له بالعبادة.
الثاني : ناوين بقلوبهم وجه الله تعالى في عبادتهم.
الثالث : إذا قال لا إله إلا الله أن يقول على أثرها " الحمد لله "، قاله ابن جرير.
ويحتمل رابعاً : إلا ليخلصوا دينهم في الإقرار بنبوته.
﴿ حُنفاءَ ﴾ فيه ستة أوجه :
أحدها : متبعين.
الثاني : مستقيمين، قاله محمد بن كعب.
الثالث : مخلصين، قاله خصيف.
الرابع : مسلمين، قاله الضحاك، وقال الشاعر :
أخليفة الرحمنِ إنا مَعْشرٌ... حُنفاءُ نسجُدُ بُكرةً وأصيلاً
الخامس : يعني حجّاجاً، قاله ابن عباس ؛ وقال عطية العوفي : إذا اجتمع الحنيف والمسلم كان معنى الحنيف الحاج وإذا انفرد الحنيف كان معناه المسلم، وقال سعيد بن جبير : لا تسمي العرب الحنيف إلا لمن حج واختتن.
السادس : أنهم المؤمنون بالرسل كلهم، قاله أبو قلابة.
﴿ ويُقيموا الصّلاةَ ويُؤْتُوا الزّكاةَ وذلكَ دينُ القَيِّمَةِ ﴾ وفيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه وذلك دين الأمة المستقيمة.
الثاني : وذلك دين القضاء القيم، قاله ابن عباس.
الثالث : وذلك الحساب المبين، قاله مقاتل.
ويحتمل رابعاً : وذلك دين من قام لله بحقه.
﴿ إِنَّ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب والمشركين فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أولئك هُمْ شَرُّ البرية * إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات أولئك هُمْ خَيْرُ البرية * جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً رِّضِىَ الله عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ﴾. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٦ صـ ٣١٥ ـ ٣١٧﴾