من فوائد الإمام الجصاص فى السورة الكريمة
قال رحمه الله :
وَمِنْ سُورَةِ لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا
قَوْله تَعَالَى :﴿ وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ﴾،
فِيهِ أَمْرٌ بِإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ، وَهُوَ أَنْ لَا يُشْرَكَ فِيهَا غَيْرُهُ ؛ لِأَنَّ الْإِخْلَاصَ ضِدَّ الْإِشْرَاكِ وَلَيْسَ لَهُ تَعَلُّقٌ بِالنِّيَّةِ لَا فِي وُجُودِهَا وَلَا فِي فَقْدِهَا فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ فِي إيجَابِ النِّيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ مَتَى اعْتَقَدَ الْإِيمَانَ فَقَدْ حَصَلَ لَهُ الْإِخْلَاصُ فِي الْعِبَادَةِ وَنَفْيُ الْإِشْرَاكِ فِيهَا.
آخِرُ السُّورَةِ. أ هـ ﴿أحكام القرآن للجصاص حـ ٣ صـ ﴾