قوله :﴿ رَسُولٌ ﴾ : العامَّةُ على رفعِه بدلاً من " البيِّنة " : إمَّا بدلَ اشتمالٍ، وإمَّا كلٍ مِنْ كل على سبيلِ المبالغة، جَعَلَ الرسولَ نفسَ البيِّنة، أو على حَذْفِ مضافٍ، أي : بَيِّنَةُ رسولٍ. ويجوزُ رَفْعُه على خبرِ ابتداء مضمرٍ، أي : هي رسولٌ. وقرأ عبد الله وأُبَيّ " رسولاً " على الحالِ من البيِّنة. والكلامُ فيها على ما تقدَّم من المبالغة أو حذف المضافِ.
قوله :﴿ مِّنَ الله ﴾ يجوزُ تعلُّقُه بنفس " رسولٌ " أو بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل " رسول " وجَوَّز أبو البقاء وجهاً ثالثاً وهو : أَنْ يكونَ حالاً مِنْ " صُحُفاً " والتقدير : يتلُو صُحُفاً مطهَّرة منزَّلةً مِنْ الله، يعني كانت في الأصل صفةً للنكرة فلَّما تقدَّمَتْ عليها نُصِبَتْ حالاً.
قوله :﴿ يَتْلُو ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ صفةً ل " رسول "، وأَنْ يكونَ حالاً مِنْ الضمير في الجارِّ قبلَه إذا جَعَلْتَه صفةً ل " رسول ".
فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣)
قوله :﴿ فِيهَا كُتُبٌ ﴾ : يجوزُ أَنْ تكونَ جملةً صفةً ل " صُحُفاً "، أو حالاً مِنْ ضمير " مُطَهَّرَة " وأَنْ يكونَ الوصفُ أو الحالُ الجارَّ والمجرورَ فقط، و " كُتُبٌ " فاعلٌ به، وهو الأحسنُ.
وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)