فصل فى إعراب جميع آيات السورة الكريمة


قال الإمام أبو البقاء العكبرى :
سورة البرية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قوله تعالى (والمشركين) هو معطوف على أهل، و (منفكين) خبر كان ومن أهل حال من الفاعل في كفروا.
قوله تعالى (رسول) هو بدل من البينة أو خبر مبتدأ محذوف، و (من الله)
يجوز أن يكون صفة لرسول أو متعلقا به، و (يتلو) حال من الضمير في الجار أو صفة لرسول، ويجوز أن يكون من الله حالا من صحف : أي يتلو صحفا مطهرة منزلة من الله، و (فيها كتب) الجملة نعت لصحف، و (مخلصين) حال من الضمير في يعبدوا، و (حنفاء) حال أخرى، أو حال من الضمير في مخلصين.
قوله تعالى (دين القيمة) أي الملة أو الأمة القيمة.
قوله تعالى (في نار جهنم) هو خبر إن، و (خالدين فيها) حال من الضمير في الخبر، و (البرية) غير مهموز في اللغة الشائعة، وأصلها الهمز من برأ الله الخلق : أي ابتدأه، وهى فعلية بمعنى مفعولة، وهى صفة غالبة لأنها لا يذكر معها الموصوف، وقيل من لم يهمزها أخذها من البرى وهو التراب، وقد همزها قوم على الأصل.
قوله تعالى (خالدين فيها) هو حال، والعامل فيه محذوف تقديره : ادخلوها خالدين، أو أعطوها، ولا يكون حالا من الضمير المجرور في " جزاؤهم " لأنك لو قلت ذلك لفصلت بين المصدر ومعموله بالخبر، وقد أجازه قوم واعتلوا له بأن المصدر هنا ليس في تقدير أن والفعل : وفيه بعد.
فأما عند ربهم، فيجوز أن يكون ظرفا لجزاؤهم، وأن يكون حالا منه، و (أبدا) ظرف زمان، والله أعلم. أ هـ ﴿ إملاء ما من به الرحمن حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon