وَالثَّانِي : الْقُرْآنُ قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ. وَالثَّالِثُ : مَا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ بَيَانِ نُبُوَّتِهِ ذَكَرَهُ الماوردي. ( قُلْت : هَذَا هُوَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ وَلَمْ يَذْكُرْ الثَّعْلَبِيُّ والبغوي وَغَيْرُهُمَا سِوَاهُ. وَأَبُو الْعَالِيَةِ إنَّمَا قَالَ : الْكِتَابُ لَمْ يَقُلْ : الْقُرْآنَ. هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِالْإِسْنَادِ الْمَعْرُوفِ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ :﴿ إلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ﴾ قَالَ : قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : الْكِتَابُ. وَمُرَادُ أَبِي الْعَالِيَةِ جِنْسُ الْكِتَابِ. فَيَتَنَاوَلُ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ كَمَا قَالَ ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ﴾ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ الْقُرْآنِ وَقَالَ تَعَالَى ﴿ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ﴾ ثُمَّ قَالَ ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ﴾. وَهَذَا التَّفْسِيرُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَرَوَاهُ عَنْ أبي بْنِ كَعْبٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ عَنْ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أبي بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ


الصفحة التالية
Icon