من لطائف الإمام القشيرى فى السورة الكريمة
قال عليه الرحمة :
سورة الزلزلة
قوله جل ذكره :( بسم الله الرحمن الرحيم )
" بسم الله " كلمة من تأملها بمعانيها ووقف على ما أودع فيها رتعت أسراره في رياض من الأنس مونقة، وأينعت أفكاره بلوائح من اليقين مشرقة، فهي على جللال الحق شاهد، وهي على ما يحيط به الذكر ويأتي عليه الحصر زائدة.
قوله جلّ ذكره :﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضِ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا ﴾.
أي : أموتهَا، وما فيها من الكنوز والدفائن.
﴿ وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا ﴾.
يعني الكافرُ الذي لا يُؤْمِنُ بها أي بالبعث.
﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴾.
يومئذٍ تُخَبِّر الأرضُ :
﴿ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ﴾.
أي : إنما تفعَل ذلك بامر الله.
﴿ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴾.
﴿ أَشْتَاتاً ﴾ : متفرِّقين. ﴿ لِّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ ﴾ ليُحَاسَبوا.
قوله جلّ ذكره :﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ﴾.
فيُقَاسي عناءَه. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ ٣ صـ ٧٥٥ ـ ٧٥٦﴾


الصفحة التالية
Icon