وهو من النعمة أو من النعيم، وفيه إيماء إلى التذكير بمَثَل الحياة حين تدنو آجال الناس بعد مضي أطوار الشباب والاكتهال والهَرم.
وتعريفه باللام على هذه الوجوه تعريف العهد الذهني أي كل عَصْر.
ويطلق العصر على الصلاة الموقتة بوقت العَصر.
وهي صلاة معظمة.
قيل : هي المراد بالوسطى في قوله تعالى :﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ﴾ [ البقرة : ٢٣٨ ].
وجاء في الحديث :" من فاتته صلاة العصر فكأنما وُتِرَ أهلَه ومالَه ".
وورد في الحديث الصحيح :" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة " فذَكَر " ورجل حلف يميناً فاجرة بعد العصر على سلعة لقد أعطي بها ما لم يُعْطَ " وتعريفه على هذا تعريف العهد وصار علَماً بالغلبة كما هو شأن كثير من أسماء الأجناس المعرفة باللام مثل العَقَبَة.
ويطلق العصر على مدة معلومة لوجود جِيل من الناس، أو مَلِك أو نبيء، أو دين، ويعيَّن بالإِضافة، فيقال : عصر الفِطَحْل، وعصر إبراهيم، وعصر الإِسكندر، وعصر الجاهلية، فيجوز أن يكون مراد هذا الإِطلاق هنا ويكون المعنيّ به عصرَ النبي ﷺ والتعريف فيه تعريف العهد الحضوري مثل التعريف في ( اليوم ) من قوْلك : فعلت اليوم كذا، فالقسم به كالقسم بحياته في قوله تعالى :
﴿ لعمرك ﴾ [ الحجر : ٧٢ ].
قال الفخر : فهو تعالى أقسم بزمانه في هذه الآية وبمكانه في قوله تعالى :﴿ وأنت حل بهذا البلد ﴾ [ البلد : ٢ ] وبعمره في قوله :﴿ لعمرك ﴾.
اه.