ثم بين موقف الدعاة من أولئك المسيئين في غضون قوله تعالى :﴿ وَلاَ تَسْتَوِي الحسنة وَلاَ السيئة ادفع ﴾ أي إساءة المسيئين ﴿ بالتي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ فيصبحوا أولياء لك وبين أن هذه المنزلة ﴿ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الذين صَبَرُواْ ﴾ ثم بين أن من ارتفع إليها وسلك مسلكها ﴿ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾ [ القصص : ٧٩ ].
تنبيه
كنت سمعت من الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، قول للدعاة عدوان : أحدهما : من الإنس. والآخر من الشياطين.
وقد أرشدنا الله لكيفية التغلب عليهما واكتفاء شرهما.
أما عداوة الإنس فبمقابلة الإساءة بالإحسان، فيصبح ولياً حميماً.
وأما عدو الجن فبالاستعاذة منه ﴿ وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ فاستعذ بالله إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ الأعراف : ٢٠٠ ].
نسأل الله تعالى الهداية والتوفيق.
وقد أشرنا إلى أن الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه قدم مبحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند قوله تعالى :﴿ يا أيها الذين آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا اهتديتم ﴾ [ المائدة : ١٠٥ ].
وذكر سورة العصر عندها، وعقد مسائل متعددة في منهج الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بما لا غنى عنه. أ هـ ﴿أضواء البيان حـ ٩ صـ ﴾