" فصل "
قال السيوطى :
﴿ وَالْعَصْرِ (١) ﴾
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت سورة ﴿ والعصر ﴾ بمكة.
وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي مليكة الدارمي وكانت له صحبة قال : كان الرجلان من أصحاب رسول الله ﷺ إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر سورة ﴿ والعصر إن الإِنسان لفي خسر ﴾ إلى آخرها، ثم يسلم أحدهما على الآخر.
وأخرج ابن سعد عن ميمون قال : شهدت عمر حين طعن فأمنا عبد الرحمن بن عوف فقرأ بأقصر سورتين في القرآن بالعصر و ﴿ إذا جاء نصر الله ﴾ [ النصر : ١ ] في الفجر.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف والحاكم عن علي بن أبي طالب أنه كان يقرأ " والعصر ونوائب الدهر إن الإِنسان لفي خسر وانه لفيه إلى آخر الدهر ".
وأخرج عبد بن حميد عن إسماعيل بن عبد الملك قال : سمعت سعيد بن جبير يقرأ قراءة ابن مسعود :" والعصر إن الإِنسان لفي خسر وإنه لفيه إلى آخر الدهر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ".
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم قال : قرأنا :" والعصر إن الإِنسان لفي خسر وإنه لفيه إلى آخر الدهر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ". ذكر أنها في قراءة عبد الله بن مسعود.
وأخرج عبد بن حميد عن حوشب قال : أرسل بشر بن مروان إلى عبد الله بن عتبة بن مسعود فقال : كيف كان ابن مسعود يقرأ ﴿ والعصر ﴾ فقال :" والعصر إن الإِنسان لفي خسر وهو فيه إلى آخر الدهر " فقال له بشر : هو يكفر به. فقال عبد الله لكني أومن به.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ﴿ والعصر ﴾ قال : ساعة من ساعات النهار.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس ﴿ والعصر ﴾ قال : هو ما قبل مغيب الشمس من العشي.