وحده لأنه نسبهم إلى الفيل الأعظم الذي كان يقال له محمود، وقيل وإنما وحده لو فاق الآي، وفي قصة أصحاب الفيل دلالة عظيمة على قدرة الله تعالى وعلمه، وحكمته إذ يستحيل في العقل أن طيراً تأتي من قبل البحر تحمل حجارة ترمي بها ناساً مخصوصين، وفيها دلالة عظيمة على شرف محمد ( ﷺ ) ومعجزة ظاهرة له وذلك أن الله تعالى إنما فعل ذلك لنصر من ارتضاه، وهو محمد ( ﷺ ) الدّاعي إلى توحيده، وإهلاك من سخط عليه، وليس ذلك لنصرة قريش، فإنهم كانوا كفاراً لا كتاب لهم، والحبشة لهم كتاب فلا يخفى على عاقل، أن المراد بذلك نصر محمد ( ﷺ ) فكأنه تعالى قال أنا الذي فعلت ما فعلت بأصحاب الفيل تعظيماً لك، وتشريفاً لقدومك، وإذ قد نصرتك قبل قدومك فكيف أتركك قبل ظهورك.


الصفحة التالية
Icon