الإنسان. قال بعضهم : إنما قال ﴿ أصحاب الفيل ﴾ ولم يقل أرباب الفيل أو ملاك الفيل لأن الصاحب يكون من جنس القوم فكأنه أشار إلى أنهم من جنس البهائم بل هم أضل لأن الفيل كان لا يقصد البيت ويقول بلسان الحال : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وأنهم لم يفهموا رمزه سؤال، أليس أن كفار مكة ملؤا البيت من الأوثان؟ ألم يكن أفحش من تخريب الجدران؟ ثم إنه تعالى لم يسلط عليهم الطير؟ الجواب قال بعضهم : وضع الأوثان في البيت إضاعة حق الله وتخريب الجدران تعدٍ على الخلق وإنه تعالى يقدم حق العباد على حق نفسه ولهذا أمر بقتل قاطع الطريق والقاتل وإن كانا مسلمين، ولا يأمر بقتل الشيخ الكبير والأعمى وصاحب الصومعة والمرأة وإن كانوا كفاراً لأنهم لا يتعدى ضررهم إلى الخلق.