والأكثرون على أنه كان في العام الذي ولد فيه النبيّ ﷺ وعن عائشة قالت : رأيت سائس الفيل وقائده أعميين مقعدين يستطعمان الناس، وقال عبد الملك بن مروان : لعتاب بن أسيد : أنت أكبر أم النبيّ ﷺ فقال : النبيّ ﷺ أكبر مني، وأنا أسنّ منه، ولد ﷺ عام الفيل وأنا أدركت سائسه وقائده أعميين مقعدين يستطعمان الناس، بل قيل : لم يكن بمكة أحد إلا رأى قائد الفيل وسائسه أعميين يتكففان الناس لأنّ عائشة مع صغر سنها رأتهما. وقال ابن إسحاق لما ردّ الله تعالى الحبشة عن مكة المشرّفة عظمت العرب قريشاً، وقالوا : أهل الله قاتل عنهم وكفاهم مؤنة عدوّهم، فكان ذلك نعمة من الله عليهم.
وقال بعض العلماء : كانت قصة الفيل مما نعدّه من معجزاته ﷺ وإن كانت قبله، لأنها كانت توكيداً لأمره وتمهيداً لشأنه. وقول البيضاوي تبعاً للزمخشريّ عن رسول الله ﷺ "من قرأ سورة الفيل أعفاه الله أيام حياته من الخسف والمسخ" حديث موضوع. أ هـ ﴿السراج المنير حـ ٨ صـ ٤٢٨ ـ ٤٣٢﴾


الصفحة التالية
Icon