كادت تهد من الأصوات راحلتي... إذ سارت الأرض بالجرد الأبابيل
وقد تقدم تفسير " حجارة السجيل " غير مرة، وهي من سنج وكل أي ماء وطين، كأنها الآجر ونحوه مما طبخ، وهي المسومة عند الله تعالى للكفرة الظالمين، و" العصف " : ورق الحنطة وتبنه ومنه قول علقمة بن عبدة :[ البسيط ]
تسقى مذانب قد مالت عصيفتها... حدورها من أتيّ الماء مطموم. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٥ صـ ﴾
________
والمعنى صاروا طيناً ذاهباً كورق حنطة أكلته الدواب وراثته فجمع المهانة والخسة وأتلف، وقرأ أبو الخليج الهذلي " فتركتهم كعصف "، قال أبو حاتم، وقرأ بعضهم :" فجعلتهم " يعنون الطير بفتح اللام وتاء ساكنة، وقال عكرمة : العصف حب البر إذا أكل فصار أجوف، وقال الفراء : هو أطراف الزرع قبل أن يسنبل، وهذه السورة متصلة في مصحف أبي بن كعب بسورة ﴿ لإيلاف قريش ﴾ لا فصل بينهما، وقال سفيان بن عيينة : كان لنا إمام يقرأ بهما متصلة سورة واحدة. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٥ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon