والرابع : أنها الجمع بعد الجمع، قاله عطاء، وأبو صالح، وكذلك قال أبو عبيدة، وابن قتيبة، والزجاج، "الأبابيل" : جماعات في تفرقة.
والخامس : المختلفة الألوان، قاله زيد بن أسلم.
قال الفراء، وأبو عبيدة :"الأبابيل" لا واحد لها.
قوله تعالى :﴿ ترميهم ﴾ قرأ أبو عبد الرحمن السلمي "يرميهم" بالياء.
وقد بينا معنى "سجِّيل" في [ هود : ٨٢ ] ومعنى "العصف" في سورة [ الرحمن : ١٢ ] عز وجل.
وفي معنى "مأكول" ثلاثة أقوال.
أحدهما : أن يكون أراد أنه أُخذ ما فيه من الحب فأكل، وبقي هو لا حب فيه.
والثاني : أن يكون أراد أن العصف مأكول البهائم، كما يقال للحنطة : هذا المأكول ولمَّا يؤكل.
وللماء : هذا المشروب ولمَّا يشرب.
يريد أنهما مما يؤكل ويشرب، ذكرهما ابن قتيبة.
والثالث : أن المأكول هاهنا : الذي وقع فيه الأُكال.
فالمعنى : جعلهم كَوَرَقِ الزَّرْعِ الذي جَفَّ وأُكل : أي : وقع فيه الأُكال، قاله الزجاج. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٩ صـ ٢٣١ ـ ٢٣٧﴾


الصفحة التالية
Icon