وقال أبو السعود :
﴿ تُبْتُ ﴾
أيْ هلكَتْ ﴿ يَدَا أَبِى لَهَبٍ ﴾ هُو عبدُ العُزَّى بنُ عبدِ المطلبِ وإيثارُ التبابِ على الهلاكِ وإسنادُهُ إلى يديهِ لما رُويَ أنَّهُ لما نزلَ ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاقربين ﴾ رَقَى رسولُ الله ﷺ الصَّفَا وجمعَ أقاربَهُ فأنذرهُم فقالَ أبُو لهبٍ : تباً لكَ ألِهذَا دعوتَنَا؟ وأخذَ حجراً ليرميهِ عليهِ السلامُ بهِ ﴿ وَتَبَّ ﴾ أيْ وهلكَ كُلُّه وقيلَ : المرادُ بالأولِ هلاكُ جملتِه كقولِه تعالَى :﴿ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة ﴾ ومَعْنى وتَبَّ وكانَ ذلكَ وحصلَ كقولِ من قالَ :
جَزَانِي جَزَاهُ الله شَرَّ جزائِه... جزاءَ الكلابِ العاوياتِ وَقَدْ فَعَلْ


الصفحة التالية
Icon