أجيب : بأنه قد خص شر هؤلاء من كل شر لخفاء أمرهم، وأنه يلحق الإنسان من حيث لا يعلم، كأنما يغتال به، وقالوا : شر العداة المداجي الذي يكيدك من حيث لا تشعر وأخرج الإمام أحمد عن الزبير بن العوّام أنه ﷺ قال :"دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء، ألا والبغضاء هي الحالقة". فنسأل الله تعالى أن يحفظنا ومحبينا منه إنه كريم جواد.
وروى مسلم أنه ﷺ قال :"لقد أنزلت عليّ سورتان ما أنزل مثلهما". وروى ابن ماجه أنه ﷺ قال :"وإنك إن تقرأ سورتين لا أحب ولا أرضى عند الله منهما يعني المعوّذتين". وعن عقبة بن عامر أنّ رسول الله ﷺ قال :"ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوّذون؟ قلت : بلى يا رسول الله، قال ﷺ قال :﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و﴿قل أعوذ بربّ الناس﴾. وما رواه الزمخشري ولم يقله البيضاوي هنا لكن قال في آخر السورة الآتية عن رسول الله ﷺ "من قرأ المعوّذتين فكأنما قرأ الكتب التي أنزلها الله تعالى" حديث موضوع. أ هـ ﴿السراج المنير حـ ٨ صـ ٤٦٩ ـ ٤٧٤﴾