وقال النخجواني :
[سورة الفلق ]
فاتحة سورة الفلق
لا يخفى على من اعتصم باللّه ودخل في كنف حفظه وجواره مفوضا أموره كلها إليه ان اللّه سبحانه يراقبه من كل ما يضره ويغويه ويحفظه عن كل ما يرديه ويؤذيه لذلك امر سبحانه حبيبه صلى اللّه عليه وسلم حين قصده اعداؤه بالسوء وسخروا له حسدا على ظهوره واستيلائه وانتشار صيته الحسن في الآفاق والأقطار بالاستعاذة والاستلجاء نحوه بكمال الوثوق والخلوص فقال بعد التيمن بِسْمِ اللَّهِ المراقب على محافظة خلص عباده من جميع ما يضرهم ويؤذيهم بعد ما رجعوا إليه وتعوذوا به مخلصين الرَّحْمنِ عليهم بانزال الرقى وتلقين الدعاء الرَّحِيمِ لهم حيث يبرؤهم ويشفيهم بعد ما أخلصوا في التعوذ والالتجاء
[الآيات ]
قُلْ يا أكمل الرسل بعد ما اصابتك من سحر أعدائك مصيبة وعرضتك بشؤم أعينهم عارضة ازالة لها ودفعا لضررها أَعُوذُ والوذ مخلصا بِرَبِّ الْفَلَقِ أى الذي فلق وشق ظلام الليل المظلم بنور الصبح المنير وفلق ظلمة العدم باشراق نور الوجود
مِنْ شَرِّ جميع ما خَلَقَ في عالم الكون والفساد من النفوس الخبيثة
وَكذا الوذ به سبحانه مِنْ شَرِّ كل غاسِقٍ مظلم محيل إِذا وَقَبَ دخل وانغمس في ظلامه ليحيل ويمكر
وَكذا مِنْ شَرِّ عموم الساحرات النَّفَّاثاتِ النفاخات بريق أفواههن فِي الْعُقَدِ التي يعقدن على الخيط ليسحرن الناس بها
وَبالجملة أعوذ برب الفلق مِنْ شَرِّ كل حاسِدٍ إِذا حَسَدَ وقصد ان يحسد فانه سبحانه يكفيك مؤنة شرورهم عنك بحوله وقوته
خاتمة سورة الفلق
عليك أيها المحمدي الملتجئ إلى اللّه المستعد لفيضان حوله وقوته ان تداوم على ذكر اللّه وقراءة القرآن وتكرار الأذكار والتسابيح المأثورة من النبي المختار في عموم أوقاتك وحالاتك سيما
في خلال الليالى والأسحار وفي آناء الليل وأطراف النهار لعل اللّه يرقبك عن فتنة ما ذرأ وبرأ ويكف عنك شرور من عاداك بالسحر والعين وغيرها بمنه وجوده. أ هـ ﴿الفواتح الإلهية حـ ٢ صـ ٥٣٨ ـ ٥٣٩﴾