قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
أى فلق الصبح وهو قول جابر بن الحسن وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة من قوله تعالى فالق الإصباح وقيل فلق الحب والنوى بالشطا والسحاب بالماء والأرض بالعيون والأرحام بالأولاد وقال الضحاك يعنى الفلق وهى رواية الوالبي عن ابن عباس والمشهور هو الأول وقال اكثر المفسرين وهى رواية عن ابن عباس انه سجن فى جهنم رواه ابن جرير وقال الكلبي واد فى جهنم وأخرج ابن جرير عن أبى هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال الفلق جب فى جهنم مغطى وأخرج ابن جرير والبيهقي
عند عبد الجبار الخولاني قال قدم علينا رجل من اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم فى دمشق فراى ما فيه الناس من الدنيا قال وما يغنى عنهم أليس ورائهم الفلق قالوا وما الفلق قال جب فى النار إذا فتح هرب منه أهل النار وأخرج ابن أبى حاتم وابن أبى الدنيا وأيضا عن عمرو بن عتبة قال الفلق بير فى جهنم إذا سعرت جهنم فمنه تسعر جهنم لتتاذى منه كما يتاذى بنو آدم من جهنم عليها الغطاء فإذا كشفت عنه خرجت منه نار تصيح منه جهنم من شدة حرما يخرج منه وأخرج ابن أبى حاتم وابن جرير عن كعب قال الفلق بيت فى جهنم إذا فتح صاح أهل النار من شدة حره وأخرج ابن أبى حاتم عن زيد بن على عن ابائه الكرام الفلق جب فى قعر جهنم وانما خص ذكر اللّه سبحانه فى الاستعاذة بهذه الصفة لأن جهنم والفلق الذي هو أشد من اجزائه لما كان أدهى الا داهى وأعظم الأشياء شرا فخالقه وربه اقدر على دفع كل شر وان كان المراد بالفلق الصبح فالصبح دافع ومظهر الشرور غسق الليل فربه قادر على دفع كل شر فذكره تعالى بهذه الصفة داع إلى دفع الشرور واللّه تعالى أعلم.