وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
أى إذا اظهر حسده وعمل فى الإضرار بمقتضى حسده وانما قيد به لأن ضرر الحسد قبل ذلك يعود إلى نفس الحاسد لاغتمامه لسرور غيره ولا يتجاوز إلى المحسود انما خص هذه الأشياء بالذكر بعد التعميم بقوله من شر ما خلق لكون دخل هذه الأشياء الثلاثة فى هذا الشر المخصوص اعنى سحر النبي صلى اللّه عليه وسلم ووسوسة شيطان الجن اعنى إبليس وشيطان الانس اعنى لبيد بن الأعصم أورد النفاثات بصيغة الجمع ولام العهد بخلاف غاسق وحاسد حيث أوردهما منكرا إذا الغرض فى الاستعاذة ملاحظة بنات لبيد بالتخصيص والتعين بخلاف غاسق وحاسد فان الغرض هناك استعاذة من شر أى غاسق وحاسد كان لأن حساد النبي صلى اللّه عليه واله وسلم كانوا اكثر من ان يحصى وكانوا دائمين فى الحسد فاستعاذ منهم على وجه يأمن من شرهم فى المستقبل أيضا عن عقبة بن عامر قال قلت يا رسول اللّه اقرأ سورة هود وسورة يوسف قال لن تقرأ شيئا ابلغ عند اللّه من قل أعوذ برب الفلق رواه أحمد والنسائي والدارمي واللّه تعالى أعلم. أ هـ ﴿تفسير المظهرى حـ ١٠ صـ ١٧٥ ـ ١٧٨﴾


الصفحة التالية
Icon