والتعريف في ( الأمر ) إما للجنس مراداً منه الاستغراق أي قُضِيت الأمور كلها، وإما للعهد أي أمر هؤلاء أي عقابهم أو الأمر المعهود للناس كلهم وهو الجزاء. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ ٢ صـ ٢٨٧﴾
قوله تعالى :﴿وإلى الله ترجع الأمور
قال ابن عاشور :
وقوله :{وإلى الله ترجع الأمور﴾ تذييل جامع لمعنى :﴿وقضى الأمر﴾ والرجوع في الأصل : المآب إلى الموضع الذي خرج منه الراجع، ويستعمل مجازاً في نهاية الشيء وغايته وظهور أثره، فمنه ﴿ألا إلى الله تصير الأمور﴾ {الشورى : ٥٣ ].
ويجيء فعل رجع متعدياً، تقول رجعت زيداً إلى بلده ومصدره الرَّجْع، ويستعمل رجع قاصراً تقول : رجع زيد إلى بلده ومصدره الرجُوع.
وقرأ نافع وابن كثير وأبو عَمرو وعاصم وأبو جعفر ويعقوب ( تُرجع ) بضم التاء وفتح الجيم على أنه مضارع أرجعه أو مضارع رجَعَه مبنياً للمفعول أي يَرْجع الأمورَ راجعُها إلى الله، وحذفُ الفاعل على هذا العدم تعين فاعل عُرفي لهذا الرجع، أو حُذف لدفع ما يبدو من التنافي بين كون اسم الجلالة فاعلاً للرجوع ومفعولاً له بحرف إلى، وقرأه باقي العشرة بالبناء للفاعل من رجع الذي مصدره الرجوع فالأمورُ فاعل تَرْجع. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ ٢ صـ ٢٨٧﴾