:... وقد يُخْلِفُ الإنسانُ ظَنَّ عَشِيرةٍ
وإن رَاقَ منه مَنْظَرٌ ورُوَاء... وقد شمل هذا الحالَ قول النبي ـ ﷺ ـ " إن من البيان لسحرا " بأحد معنييه المحتوي عليهما وهو من جوامع الكَلِم وتبلغ هلهلة دينه إلى حد أن يُشهد الله على أن ما يقوله صدق وهو بعكس ذلك يبيت في نفسه الخصام والكراهية.
وعلامة الباطن تكون في تصرفات المرء فالذي يحب الفساد ويهلك الحرث والنسل ولا يكون صاحب ضمير طيب، وأن الذي لا يصغي إلى دعوة الحق إذا دعوته إليه ويظهر عليه الاعتزاز بالظلم لا يرعوي عن غيه ولا يترك أخلاقه الذميمة، والذي لا يشح بنفسه في نصرة الحق ينبىء خلقه عن إيثار الحق والخير على الباطل والفساد ومن لا يرأف فالله لا يرأف به. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ ٢ صـ ٢٧٤﴾


الصفحة التالية
Icon