قوله تعالى :﴿مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا﴾
قال البقاعى :
ولما كان كأنه قيل : ما ذلك المثل ؟ أجيب بياناً بقوله :﴿مستهم البأساء﴾ أي المصائب في الأموال ﴿والضراء﴾ أي في الأنفس - نقله أبو عبيد الهروي عن الأزهري، والأحسن عندي عكسه، لأن البأس كثير الاستعمار في الحرب والضر كثير الاستعمال في الفقر ؛ أي جزاء لهم كما قال الحرالي على ما غيروا مما يجلب كلاًّ منهما ولكل عمل جزاء ﴿وزلزلوا﴾ لأمور باطنة من خفايا القلوب انتهى. والمعنى أنهم أزعجوا بأنواع البلايا والرزايا والأهوال والأفزاع إزعاجاً شديداً شبيهاً بالزلزلة التي تكاد تهد الأرض وتدك الجبال. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ١ صـ ٣٩٦﴾


الصفحة التالية
Icon